طالبتي أنت ابنتي
التربية والتعليم شعار المجتمع المتطور وعنوان الأمة المرتقية في سلم الحضارة والمدنية التي لن تقوم وتصل إلى ذروة مجدها إلا على أكتاف المعلم الجليل والمربي العظيم فهو حجر الأساس في البناء والنهضة لما يقوم به من تنشئة الأجيال وتربيتها وتعليمها وإعدادها لمعترك الحياة القوي الذي يتطلب شبابا متفجرا طاقة وحيوية ونشاطا يساهم في رفعة الوطن .
وهذا النشء يحتاج من المعلم والمعلمة إلى العقل الواعي والقلب المحب والنفس القوية حتى يستطيع بما أوتي من حكمة وتدبير وثقة وحنان وحب أن يحوي طلابه تحت جناحيه ويكون لهم كالوالدين اللذين يدأبان على استقرار أبنائهم ويحرصان على راحتهم ويبحثان عن سعادتهم ويأخذان بيديهم نحو مدارج التفوق والنجاح .
وأنت أيتها المعلمة الفاضلة والمربية العظيمة تستطيعين وأنت تضعين أقدامك على عتبة العام الجديد أن تحوي هذه البراعم الصغيرة فتتولي رعايتها والعناية بها حتى تزهر وتثمر وتؤتي أكلها ، ولكي يتحقق ذلك لابد أن تعي أمرا هاما وحيويا يجب ألا يغيب عن ذاكرتك أبدا ويفارق مخيلتك بل يجدر بك أن تضعيه في خارطة ذهنك وترسميه ضمن خططك القادمة حتى تكوني خير معلمة وأعظم مربية تضرب بها الأمثال لكل الأجيال ويشار لها بالبنان ، بأنك بفضل الله تملكين ثروات وكنوز داخلك وهي مهاراتك وقدراتك ومؤهلاتك العالية و ليست بالشيء السهل لتزري منها وتستصغريها بل يتوجب عليك إبرازها وتسخيرها واستثمارها لصالح طالباتك وتوظيفها لخدمة أبناء وطنك الذين يعتبرونك المثل الأسمى في العلم والدين والخلق ،لذلك يستحسن بأن تدركي إدراكا تاما أن هناك أولويات ينبغي الأخذ بها قبل الشروع في المنهج والبدء في التدريس وهي بأن :
الطالبة / بذرة صغيرة غرست في تربة العلم الخصبة فتعهديها بالعناية والاهتمام واسقيها من فيض علمك الغزير وارويها من حقل تجاربك الوفير ولا تبخلي بكل معلومة وتضني بكل مشورة ونصيحة تنير دروبها وتذلل عقباتها واحرصي على أن تغذيها بهواء حبك وشعاع حنانك حتى تحيا بعقل مفكر وذهن مبدع ونفس قوية تكون لبنة صالحة في مجتمعها .
الطالبة / أمانة في عنقك قد استأمنك الله إياها قبل الوالدين حينما شرفك بحمل رسالة سامية ووهبك منحة إلهية وهي التربية والتعليم بل مشعل النور والهداية والخير لتكوني لها بحق خير مربية واعية تحسن التصرف بحكمة وروية في كل المواقف التي تصادفها والتعامل مع الطالبة حسب عقليتها ونفسيتها وتراعي ردود أفعالها وتحاولي بقدر الإمكان امتصاص انفعالاتها وتوجيه شحناتها وتهدئة ثوراتها لتتحول بين يديها إلى حمل وديع وطفل صغير تتقبل آرائك وتنصت لتوجيهاتك وبذلك ترسمين لها نموذجا حسنا تقتدي به وتنسج على منواله وتترسم بخطاه .
الطالبة / إنسانة وكيان مليء بالمشاعر والأحاسيس الرقيقة وهي لا تنتظر منك تقديم طعام وشراب وكساء بل تريد من ينظر إليها بمنظار الإنسانية ويحسسها بكيانها المهم ويحترم وجودها ويشعرها بقيمتها لا معلمة متكبرة قد ركبها داء الغرور والغطرسة فتتلفظ عليها بألفاظ غير لائقة وتحتقرها وتتعمد أن تهين كرامتها وتقلل من شأنها خاصة أمام زميلاتها ، فكلما نظرت لها بتقدير واحترام كلما بادلتك نفس الشعور وعاملتك بالمثل وفي النهاية سوف تحصدين النتيجة .
الطالبة / ابنتك الحبيبة التي قد وصلت الآن إلى مرحلة المراهقة وهي فترة حرجة وحساسة وانتقالية من الطفولة إلى البلوغ وتتطلب منك أن تكوني لها تماما أما حنونا عطوفا تتفهم أحاسيسها وتقدر مشاعرها وتصغي لصوت انفعالاتها وما تواجهه من هموم ومشاكل تعتريها ولا تستطيع إما بدافع الخجل أو الخوف الإفصاح عن ذاتها وبث مكنوناتها إلا إذا أذبت الفواصل الزمنية وأزلت الفوارق العمرية وكسرت الحواجز العالية بينكما بتقريب المسافات البعيدة وتقليص حجم الفجوة ، فاقتربي منها أكثر كابنتك واقرئي أفكارها وتجولي في عالمها الغريب وما يدور فيه من خواطر وهواجس تقلقها فتحتاج إلى يد حانية توجهها إلى طريق الهداية والرشاد وتوصلها إلى مرفأ الأمان .
الطالبة / ابنتك المقربة التي تحبين أن تعايشي لحظات عمرها وتمتزجي معها وتشاركيها جميع مناسباتها من أتراح وأفراح بأن تقتحمي بوابتها المغلقة بحديث ودي كأم وابنتها وتفتحي باب الحوار الهادئ والنقاش البناء فيما يخطر في مخيلتها من موضوعات وما تطرحه من تساؤلات لتنمي فيها الثقة والجرأة وتخلقي منها شخصية قيادية ناجحة تدير دفة الحديث بطلاقة وحرية وتغرسي فيها روح الترابط والعلاقات الاجتماعية الجيدة .
الطالبة / موهبة ذات ذكاء وقاد وخيال خلاق وطاقة مشتعلة فلا تكوني اليد التي تجهض هذه الموهبة وتحطم مجاديفها وتقتل طموحها وتطفئ جذوة ذكائها بالتقليل من شأنها وازدرائها وإهمالها وعدم الإنصات لتساؤلاتها وغض الطرف عنها وإلغاء وجودها ، فكم من جوهرة ثمينة رميت تحت الأقدام ودفنت في مقبرة الإهمال والنسيان فلا تكوني متجاهلة لصوت كل موهبة ومنكرة لكل يد فنانة مبتكرة بل اكشفي النقاب عنها وأميطي اللثام وأزيحي الستار لتطلق مكوك فضائها وتحلق في سماء الإبداع وتثبت مهارتها وجدارتها للعيان .
الطالبة / مرآة تعكس شخصيتك بكل ما فيها من صفات ومزايا وأفعالك وتصرفاتك وسلوكياتك تترجمها وتنقلها مثالا حيا أمامها ، وأنت تستطيعين أن تصنعي منها طالبة ذات خلق ودين وتقوى بما تطبقينه من سلوك حسن سواء كنت معها في الفصل وهو أكثر مكان تتقمص فيه الطالبة شخصيتك وتقلدك في كل شيء حتى في الساحة والممرات وعند الخروج من بوابة المدرسة تراقب تحركاتك وتتعقب خطواتك وتترصد سكناتك وتقتفي أثرك وتقتبس من خلقك ، فالسلوك يخلق القدوة والمثل الأعلى للطالبات أكثر من القول والكلام لأنه يعبر عن الواقع ويجسد الصورة الحقيقية للشخصية ويبرز سماتها ويحدد معالمها بدقة فكأن الطالبة تحلل شخصيتك وتعرف مدى علمك ووعيك وخلقك وورعك وتقواك من خلال أفعالك المرسومة أمامها ، ومن هنا ينبغي التنبه والتيقظ لهذا الجانب الجوهري ووضعه في الاعتبار .
وتذكري يا حاملة رسالة الأنبياء ومربية الأبطال أنك كنت بالأمس القريب طالبة تنهلين من ينابيع العلم والمعرفة من هذه الفصول و تقفين بين يدي معلمتك الجليلة لتتلقي الدروس المفيدة، فما الذي كان يدور في ذهنك ويختلج في صدرك من مشاعر مكبوتة ترغبين في التعبير عنها ؟ تذكري تلك اللحظات الحرجة التي مرت بك ثم قيسي ذلك بطالبتك وكيف ستتعاملين معها باللين والرفق أم بالشدة والقسوة ؟
وفي النهاية هذا صوت الحب والصدق نبعثه لك من صميم قلوبنا وخالص أعماقنا التي تتمنى لك التوفيق والنجاح على دروب العلم والخير ، وكلنا أمل وشوق أن نجد لهذه الكلمات صدى يتردد بين جنبات قلبك ونتلمس لها أثرا ووقعا حسنا على نفسك وهذه غايتنا المنشودة التي وضعناها نصب أعيننا بأن نسعى للرفع من مستوى الطالبات تربويا وتعليميا وننهض بسواعدهن وندفعهن للأمام دائما .
سائلين الله العلي القدير أن تكون هذه السنة بداية خير عميم وزاد وفير يشمل الجميع وانطلاقة قوية نحو عام متجدد بالأمل والانجازات العظيمة .
وهذا النشء يحتاج من المعلم والمعلمة إلى العقل الواعي والقلب المحب والنفس القوية حتى يستطيع بما أوتي من حكمة وتدبير وثقة وحنان وحب أن يحوي طلابه تحت جناحيه ويكون لهم كالوالدين اللذين يدأبان على استقرار أبنائهم ويحرصان على راحتهم ويبحثان عن سعادتهم ويأخذان بيديهم نحو مدارج التفوق والنجاح .
وأنت أيتها المعلمة الفاضلة والمربية العظيمة تستطيعين وأنت تضعين أقدامك على عتبة العام الجديد أن تحوي هذه البراعم الصغيرة فتتولي رعايتها والعناية بها حتى تزهر وتثمر وتؤتي أكلها ، ولكي يتحقق ذلك لابد أن تعي أمرا هاما وحيويا يجب ألا يغيب عن ذاكرتك أبدا ويفارق مخيلتك بل يجدر بك أن تضعيه في خارطة ذهنك وترسميه ضمن خططك القادمة حتى تكوني خير معلمة وأعظم مربية تضرب بها الأمثال لكل الأجيال ويشار لها بالبنان ، بأنك بفضل الله تملكين ثروات وكنوز داخلك وهي مهاراتك وقدراتك ومؤهلاتك العالية و ليست بالشيء السهل لتزري منها وتستصغريها بل يتوجب عليك إبرازها وتسخيرها واستثمارها لصالح طالباتك وتوظيفها لخدمة أبناء وطنك الذين يعتبرونك المثل الأسمى في العلم والدين والخلق ،لذلك يستحسن بأن تدركي إدراكا تاما أن هناك أولويات ينبغي الأخذ بها قبل الشروع في المنهج والبدء في التدريس وهي بأن :
الطالبة / بذرة صغيرة غرست في تربة العلم الخصبة فتعهديها بالعناية والاهتمام واسقيها من فيض علمك الغزير وارويها من حقل تجاربك الوفير ولا تبخلي بكل معلومة وتضني بكل مشورة ونصيحة تنير دروبها وتذلل عقباتها واحرصي على أن تغذيها بهواء حبك وشعاع حنانك حتى تحيا بعقل مفكر وذهن مبدع ونفس قوية تكون لبنة صالحة في مجتمعها .
الطالبة / أمانة في عنقك قد استأمنك الله إياها قبل الوالدين حينما شرفك بحمل رسالة سامية ووهبك منحة إلهية وهي التربية والتعليم بل مشعل النور والهداية والخير لتكوني لها بحق خير مربية واعية تحسن التصرف بحكمة وروية في كل المواقف التي تصادفها والتعامل مع الطالبة حسب عقليتها ونفسيتها وتراعي ردود أفعالها وتحاولي بقدر الإمكان امتصاص انفعالاتها وتوجيه شحناتها وتهدئة ثوراتها لتتحول بين يديها إلى حمل وديع وطفل صغير تتقبل آرائك وتنصت لتوجيهاتك وبذلك ترسمين لها نموذجا حسنا تقتدي به وتنسج على منواله وتترسم بخطاه .
الطالبة / إنسانة وكيان مليء بالمشاعر والأحاسيس الرقيقة وهي لا تنتظر منك تقديم طعام وشراب وكساء بل تريد من ينظر إليها بمنظار الإنسانية ويحسسها بكيانها المهم ويحترم وجودها ويشعرها بقيمتها لا معلمة متكبرة قد ركبها داء الغرور والغطرسة فتتلفظ عليها بألفاظ غير لائقة وتحتقرها وتتعمد أن تهين كرامتها وتقلل من شأنها خاصة أمام زميلاتها ، فكلما نظرت لها بتقدير واحترام كلما بادلتك نفس الشعور وعاملتك بالمثل وفي النهاية سوف تحصدين النتيجة .
الطالبة / ابنتك الحبيبة التي قد وصلت الآن إلى مرحلة المراهقة وهي فترة حرجة وحساسة وانتقالية من الطفولة إلى البلوغ وتتطلب منك أن تكوني لها تماما أما حنونا عطوفا تتفهم أحاسيسها وتقدر مشاعرها وتصغي لصوت انفعالاتها وما تواجهه من هموم ومشاكل تعتريها ولا تستطيع إما بدافع الخجل أو الخوف الإفصاح عن ذاتها وبث مكنوناتها إلا إذا أذبت الفواصل الزمنية وأزلت الفوارق العمرية وكسرت الحواجز العالية بينكما بتقريب المسافات البعيدة وتقليص حجم الفجوة ، فاقتربي منها أكثر كابنتك واقرئي أفكارها وتجولي في عالمها الغريب وما يدور فيه من خواطر وهواجس تقلقها فتحتاج إلى يد حانية توجهها إلى طريق الهداية والرشاد وتوصلها إلى مرفأ الأمان .
الطالبة / ابنتك المقربة التي تحبين أن تعايشي لحظات عمرها وتمتزجي معها وتشاركيها جميع مناسباتها من أتراح وأفراح بأن تقتحمي بوابتها المغلقة بحديث ودي كأم وابنتها وتفتحي باب الحوار الهادئ والنقاش البناء فيما يخطر في مخيلتها من موضوعات وما تطرحه من تساؤلات لتنمي فيها الثقة والجرأة وتخلقي منها شخصية قيادية ناجحة تدير دفة الحديث بطلاقة وحرية وتغرسي فيها روح الترابط والعلاقات الاجتماعية الجيدة .
الطالبة / موهبة ذات ذكاء وقاد وخيال خلاق وطاقة مشتعلة فلا تكوني اليد التي تجهض هذه الموهبة وتحطم مجاديفها وتقتل طموحها وتطفئ جذوة ذكائها بالتقليل من شأنها وازدرائها وإهمالها وعدم الإنصات لتساؤلاتها وغض الطرف عنها وإلغاء وجودها ، فكم من جوهرة ثمينة رميت تحت الأقدام ودفنت في مقبرة الإهمال والنسيان فلا تكوني متجاهلة لصوت كل موهبة ومنكرة لكل يد فنانة مبتكرة بل اكشفي النقاب عنها وأميطي اللثام وأزيحي الستار لتطلق مكوك فضائها وتحلق في سماء الإبداع وتثبت مهارتها وجدارتها للعيان .
الطالبة / مرآة تعكس شخصيتك بكل ما فيها من صفات ومزايا وأفعالك وتصرفاتك وسلوكياتك تترجمها وتنقلها مثالا حيا أمامها ، وأنت تستطيعين أن تصنعي منها طالبة ذات خلق ودين وتقوى بما تطبقينه من سلوك حسن سواء كنت معها في الفصل وهو أكثر مكان تتقمص فيه الطالبة شخصيتك وتقلدك في كل شيء حتى في الساحة والممرات وعند الخروج من بوابة المدرسة تراقب تحركاتك وتتعقب خطواتك وتترصد سكناتك وتقتفي أثرك وتقتبس من خلقك ، فالسلوك يخلق القدوة والمثل الأعلى للطالبات أكثر من القول والكلام لأنه يعبر عن الواقع ويجسد الصورة الحقيقية للشخصية ويبرز سماتها ويحدد معالمها بدقة فكأن الطالبة تحلل شخصيتك وتعرف مدى علمك ووعيك وخلقك وورعك وتقواك من خلال أفعالك المرسومة أمامها ، ومن هنا ينبغي التنبه والتيقظ لهذا الجانب الجوهري ووضعه في الاعتبار .
وتذكري يا حاملة رسالة الأنبياء ومربية الأبطال أنك كنت بالأمس القريب طالبة تنهلين من ينابيع العلم والمعرفة من هذه الفصول و تقفين بين يدي معلمتك الجليلة لتتلقي الدروس المفيدة، فما الذي كان يدور في ذهنك ويختلج في صدرك من مشاعر مكبوتة ترغبين في التعبير عنها ؟ تذكري تلك اللحظات الحرجة التي مرت بك ثم قيسي ذلك بطالبتك وكيف ستتعاملين معها باللين والرفق أم بالشدة والقسوة ؟
وفي النهاية هذا صوت الحب والصدق نبعثه لك من صميم قلوبنا وخالص أعماقنا التي تتمنى لك التوفيق والنجاح على دروب العلم والخير ، وكلنا أمل وشوق أن نجد لهذه الكلمات صدى يتردد بين جنبات قلبك ونتلمس لها أثرا ووقعا حسنا على نفسك وهذه غايتنا المنشودة التي وضعناها نصب أعيننا بأن نسعى للرفع من مستوى الطالبات تربويا وتعليميا وننهض بسواعدهن وندفعهن للأمام دائما .
سائلين الله العلي القدير أن تكون هذه السنة بداية خير عميم وزاد وفير يشمل الجميع وانطلاقة قوية نحو عام متجدد بالأمل والانجازات العظيمة .
تعليقات
إرسال تعليق